السيد محمد تقي المدرسي
141
فقه الجهاد وأحكام القتال
2 - روى جابر في حديث عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : فأنكروا بقلوبكم ، وألفظوا بألسنتكم ، وصكوا بها جباههم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فان اتعظوا والى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم ، انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق ، أولئك لهم عذاب أليم . هنالك فجاهدوهم بأبدانكم وابغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطاناً ولا باغين مالًا ولا مريدين بالظلم ظفراً ، حتى يفيئوا إلى أمر الله ويمضوا على طاعته . « 1 » تفصيل القول : 1 / من ابرز حقائق الدعوة إلى الله ؛ تحلي الداعية بصفات المتقين ، واتباعه للرسل والأنبياء في العمل بالطاعة قبل ان يأمر بها ، والتناهي عن المعصية قبل ان ينهى عنها . 2 / لأن الله سبحانه أمرنا بالتعاون على البر والتقوى ، ولان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسمى مصاديق البر والتقوى ، فان المؤمن إذا تعاون مع اخوته فيهما كان أبلغ اثراً . خصوصاً في هذا العصر حيث ينتظم أعداء الدين في أحزاب ومؤسسات ويتعاونون على الاثم والعدوان . 3 / قد يستدعي نشر المعروف في المجتمع وإزالة المنكر عنه ، بناء مؤسسات دينية ؛ مثل المعاهد التربوية ومراكز ثقافية واعلامية ، وعلى المؤمنين ان يهتموا بذلك حتى يحفظوا اخوانهم من الوقوع في الباطل .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 403 / باب 3 / ح 1 .